محمد بن جرير الطبري
10
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
* - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله في مناكبها قال : في جبالها . وقال آخرون : مناكبها : أطرافها ونواحيها . ذكر من قال ذلك : 26741 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : فامشوا في مناكبها يقول : امشوا في أطرافها . 26742 - حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، عن سعيد ، عن قتادة ، أن بشير بن كعب العدوي ، قرأ هذه الآية فامشوا في مناكبها فقال لجاريته : إن أخبرتني ما مناكبها ، فأنت حرة ، فقالت : نواحيها فأراد أن يتزوجها ، فسأل أبا الدرداء ، فقال : إن الخير في طمأنينة ، وإن الشر في ريبة ، فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك . 26743 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : فامشوا في مناكبها قال : طرقها وفجاجها . وأولى القولين عند بالصواب قول من قال : معنى ذلك : فامشوا في نواحيها وجوانبها ، وذلك أن نواحيها نظير مناكب الانسان التي هي من أطرافه . وقوله : وكلوا من رزقه يقول : وكلوا من رزق الله الذي أخرجه لكم من مناكب الأرض ، وإليه النشور يقول تعالى ذكره : وإلى الله نشركم من قبوركم . القول في تأويل قوله تعالى : * ( أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور * أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف نذير ) * . يقول تعالى ذكره : أأمنتم من في السماء أيها الكافرون أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور يقول : فإذا الأرض تذهب بكم وتجئ وتضطرب أم أمنتم من في السماء وهو الله أن يرسل عليكم حاصبا وهو التراب فيه الحصباء الصغار فستعلمون كيف نذير يقول : فستعلمون أيها الكفرة كيف عاقبة نذيري لكم ، إذ كذبتم به ، ورددتموه على رسولي . القول في تأويل قوله تعالى :